السيد الخميني

163

كتاب الطهارة ( ط . ق )

( 1 ) وليست هذه مخالفة للقاعدة المتقدمة ، لظهورها في سعة الوقت وتأخيرها حتى طمثت . نعم ، يخالفها إطلاق رواية عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر ، هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم ( 2 ) وإطلاقها يشمل ما إذا ضاق الوقت عن إدراك الصلاة ، وليس لها ظهور في سعة الوقت للصلاة لو لم نقل إن السؤال منحصر بما إذا زالت الشمس وطمثت ولم يمهلها أن تصلي ، فكأنه قال : لو طمثت بعد زوال الشمس بلا مهلة وقبل صلاتها هل عليها القضاء أو لا بد من مضي زمان تدرك الصلاة ؟ ولو لم يسلم ذلك فلا أقل من الاطلاق ودعوى أن الظاهر أن السلب بسلب المحمول لا الموضوع كأنها في غير موقعها ، ولولا ضعف سندها بشاذان بن الخليل أو عدم ثبوت اعتبارها لأجل عدم ثبوت وثاقته ، ومخالفتها لفتاوي الأصحاب لكان العمل بها متعينا ولا تنافيها الأخبار المتقدمة ، لكنهما مانعان عن العمل بها . وأما موثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة صلت من الظهر ركعتين ثم إنها طمثت وهي جالسة ، فقال : تقوم عن مكانها ولا تقضي الركعتين ( 3 ) فلا بد من حملها على النهي عن إتيان بقية الصلاة لو لم نقل بظهورها فيه بملاحظة قوله " تقوم عن مكانها " فكأنه قال : تقوم عن مكانها ولا تأتي بالركعتين الأخيرتين ، وحمل القضاء على المعنى اللغوي غير بعيد كحمل الركعتين على الأخيرتين ، وإلا فلا بد من رد علمها إلى أهله ، فإن الحمل على أول الوقت حمل على النادر . والظاهر منها عدم قضاء الركعتين الأولتين لو حمل القضاء على الاصطلاحي منه ، وفي مقام التحديد والبيان يفهم منها عدم لزوم قضاء الأولتين ولزوم قضاء البقية ، وهو كما ترى لا يمكن الالتزام به ، فمصيرها حينئذ مصير ضعيفة أبي الورد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم ، قال : تقوم

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 48 ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 48 ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 8 4 ، ح 6 .